ليست القواعد في علم النحو على درجة واحدة من الشمول والإحاطة، وما يندرج تحتها من جزئيات، فمنها قواعد صغرى تخص بابا نحويا، كالفاعل مرفوع والمفعول به منصوب، ومنها قواعد كبرى لا تخص بابا نحويا بل هي قواعد تنظم الفكر النحوي وتضبطه، وهي التي يسميها طائفة من المعاصرين القواعد الكلية، وهي نوعان: قاعدة كلية تَحْكُمُ مجموعة من القواعد الصغرى تُنبِّه على حكمة الواضع، وتختصر جُهْدَ المتعلم، وقاعدة كلية تُكسب النحوي أداة من أدوات الاجتهاد، وتفتح له أبواب النظر والترجيح، وكان مفهوم القاعدة الكلية بالمفهوم المعاصر موجودا عند النحويين القدامى، لكنهم لم يكونوا يسمونها القاعدة الكلية بهذا الوصف التركيبي، بل كان النحويون القدامى يسمونها الأصل أو القاعدة، وإذا استعملوا الوصف التركيبي (القاعدة الكلية) كما وردت عند بعض النحويين فليس مفهومها عندهم كما هو مفهوم الباحثين المحدثين لأن القاعدة عندهم كلية سواء كانت خاصة بباب أو كانت صالحة لأبواب متعددة.
Get the complete PDF version of this research paper.
قاعدة النحو الكلية عند القدامى والمحدثين مفهومًا ومصطلحًا
رائد بن ناصر العامري، د. خالد بن سليمان الكندي
جامعة السلطان قابوس، سلطنة عمان
القاعدة الكلية، الباب، النحو، اللغة العربية