يبحث هذا المقال في أزمة تجزؤ المعرفة وانعكاساتها على وظيفة الجامعة المعاصرة، مع التركيز على السياق المغربي وإمكان إعادة بناء التكامل المعرفي بين العلوم. ينطلق البحث من مفارقة أساسية تتمثل في أن التخصص العلمي، رغم دوره الحاسم في تعميق المعرفة وتطوير أدواتها ومناهجها، قد يتحول إلى انغلاق مؤسسي ومفهومي يحد من قدرة الحقول العلمية على التواصل وإعادة تركيب نتائجها داخل أفق معرفي أوسع. ويهدف المقال إلى مساءلة هذه المفارقة واقتراح تصور للجامعة يجمع بين عمق التخصص وتركيبية التكامل، دون الوقوع في وهم إلغاء الحدود بين التخصصات أو اختزال البينية في مجرد تجميع ميكانيكي للمعارف. يعتمد البحث مقاربة فلسفية وإبستمولوجية تستعيد الوظيفة المعمارية للفلسفة داخل الفضاء الجامعي، ليس باعتبارها سلطة فوق العلوم، وإنما باعتبارها ممارسة نقدية وتأليفية تفحص المفاهيم والافتراضات والعلاقات التي تنتظم بين الحقول المعرفية. وفي هذا الإطار، يوظف المقال مفهومي "الهندسة المفهومية" و"المفاهيم الجسرية" بوصفهما أداتين تحليليتين لبناء إمكانات الترجمة والتفاعل بين الأطر المعرفية المختلفة، كما يقترح مفهوم "توليفة الإنتاج" لتحليل هيمنة النجاعة الأداتية حين تتحول من وسيلة لخدمة المعرفة إلى معيار مهيمن على وظائف الجامعة.
Get the complete PDF version of this research paper.
الجامعة المغربية ورهانات التكامل المعرفي بين العلوم: نحو إعادة إحياء شعبة الفلسفة في ضوء العلوم المعرفية
قريبو محمد ، د. الشارف المعتصم
كلية الآداب تطوان، جامعة عبد المالك السعدي، المملكة المغربية
الجامعة المغربية، التكامل المعرفي، تجزؤ المعرفة، الفلسفة، العلوم المعرفية، البينية، الهندسة المفهومية، الذكاء الاصطناعي، توليفة الإنتاج.